السيد محمد حسين الطهراني

377

معرفة الإمام

فيه : جَعَلَنَا اللهُ وَإيَّاكَ مِنَ الآمِرِينَ بِالمَعْرُوفِ ، وَالقَاصِدِينَ إلى الحَقِّ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً . آمنتُ باللهِ ! « 1 » حتى الذين يعصون أوامره يتكلّمون باسم الله . وما أقوى وجوه الشبه في الطباع والخداع بين بسر والمغيرة ، وبين الكثير ممّن نعرف اليوم من الذين يتكلّمون باسم الله جلّ وعلا علوّاً كبيراً . وصدق الذي قال : منطق معاوية ويزيد في ارتكاب الجرائم مَا اختَلَفَ النَّاسُ وَلَكِنِ اطَّرَدَ القِيَاسُ . أشرنا إلى أنّ الإمام أنفذ جارية بن قدامة إلى بسر ، وأخذ جارية يسأل عنه ، ويتعقّبه ، وبسر يفرّ بين يديه من جهة إلى جهة ، حتى أخرجه

--> ( 1 ) - يقال هذا الكلام عند التعجّب مثل : سبحان الله ، والله أكبر ، ولا إله إلّا الله .